خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 82
نهج البلاغة ( دخيل )
نطفة أو نقاعة دم ومضغة ( 1 ) أو ناشئة خلق وسلالة ( 2 ) ، لم يلحقه في ذلك كلفة ، ولا اعترضته في حفظ ما ابتدعه من خلقه عارضة ، ولا اعتورته في تنفيذ الأمور وتدبير المخلوقين ملالة ولا فترة ( 3 ) بل نفذ فيهم علمه ، وأحصاهم
--> ( 1 ) قرارة نطفة . . . : مقرّها . ونقاعة دم : نقرة يجتمع فيها الدم والمضغة : القطعة الصغيرة من اللحم . ( 2 ) أو ناشئة خلق . . . : ما ينشئه من الأرواح والأبدان . وسلالة : خلقه من ماء يسل من الظهر سلا وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ 23 : 12 ، والمراد من هذا الفصل بيان علمه جلّ جلاله بمخلوقاته ، فهو كما وصف نفسه في كتابه العزيز وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ 20 : 7 والسر : ما حدث به العبد غيره في خفية ، واخفى منه : ما اضمره في نفسه ما لم يحدث به غيره . فينبغي لنا التحرز من مخالفته ، وارتكاب معاصيه . ( 3 ) لم تلحقه في ذلك كلفة . . . : مشقّة . ولا اعتورته : ولا تناولته . والملالة : الضجر . والفترة : انصراف النفس عن العمل .